“المثلث الذهبي” خارطة طريق لتعميق الصناعة الوطنية.. ونحتاج “حوافز نوعية” لربط الاستثمار بالتصدير
في إطار التحضيرات الجارية لانطلاق النسخة الثانية من مؤتمر «المثلث الذهبي.. الاستثمار والصناعة والتصدير»، أكد حسين تامر، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن هذا الحدث يمثل منصة محورية لإعادة صياغة العلاقة بين الاستثمار والإنتاج، مشدداً على أن تحقيق مستهدفات الدولة الاقتصادية يتطلب تحركاً سريعاً نحو “توطين سلاسل القيمة المضافة”.
رؤية استراتيجية لدعم الصناعة
أوضح حسين تامر أن دعم الصناعة المصرية لا يتوقف عند توفير الأراضي، بل يمتد ليشمل حزمة متكاملة من “الحوافز النوعية” التي تشجع على التصنيع المحلي بدلاً من الاستيراد.
وأشار إلى ضرورة التركيز على الصناعات المغذية التي تفتقر إليها السوق، موضحاً أن ربط الاستثمار بالصناعة هو السبيل الوحيد لتقليل الفاتورة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة.

طرح “تامر” خلال حديثه رؤية عملية لتعزيز تنافسية القطاع، ارتكزت على ثلاث ركائز أساسية: تعميق التصنيع المحلي: ضرورة تقديم تيسيرات ضريبية وجمركية للشركات التي ترفع نسبة المكون المحلي في منتجاتها، تفعيلاً لقانون تفضيل المنتج الوطني.
التحول الرقمي الصناعي: تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لرفع كفاءة الإنتاج وتقليل الهالك، مما يجعل المنتج المصري قادراً على المنافسة في الأسواق العالمية من حيث السعر والجودة.
وربط التعليم بسوق العمل: ضرورة الشراكة بين القطاع الخاص والدولة لتطوير التعليم الفني، لخلق جيل من العمالة المدربة القادرة على التعامل مع الآلات الحديثة في المصانع.

الاستثمار.. الوقود الحقيقي للتصدير
وشدد عضو جمعية رجال الأعمال على أن الاستثمار هو “الوقود” الذي يحرك قاطرة التصدير، مؤكداً أن مؤتمر المثلث الذهبي سيعمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين من خلال التوصيات التي سترفع إلى الجهات المعنية. وأضاف: “نحن نطمح للوصول بصادراتنا إلى أرقام غير مسبوقة، وهذا لن يتأتى إلا بتهيئة بيئة استثمارية جاذبة تمنح المستثمر ثقة في التوسع الإنتاجي، ومن ثم التوجه نحو الأسواق الخارجية”.
مستقبل التصدير
كما أعرب حسين تامر عن تفاؤله بقدرة القطاع الخاص المصري على قيادة قاطرة النمو، مؤكداً أن المؤتمر سيناقش بجدية حلولاً غير تقليدية لمشاكل الأصول الصناعية غير المستغلة، وكيفية تحويلها إلى مشروعات إنتاجية تساهم في تحقيق رؤية الدولة للنمو الاقتصادي المستدام.







