جمال الدين: الاقتصاد التشاركي أصبح أهم محركات النمو الاقتصادي المستدام
أكد أحمد جمال الدين، الخبير بقطاع التطوير العقاري، أن الاقتصاد التشاركي أصبح أحد أهم المحركات الحديثة للنمو الاقتصادي المستدام، مشيراً إلى أن المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة أثبتت أن النماذج التقليدية لم تعد كافية وحدها لمواكبة متطلبات الأسواق الحديثة.
وقال إن مفهوم الاقتصاد التشاركي لم يعد مجرد بديل اقتصادي، بل تحول إلى ضرورة استراتيجية تسهم في إعادة تشكيل الأسواق وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، موضحاً أن هذا النموذج يعتمد على توظيف الأصول غير المستغلة من خلال منصات رقمية ذكية تتيح تبادل المنافع والخدمات بكفاءة عالية، بما يسهم في خفض معدلات الهدر وتقليل التكاليف وخلق فرص عمل جديدة.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية تؤهله للاستفادة من هذا النموذج، في ظل ما تشهده الدولة من تطوير مستمر فى البنية التحتية الرقمية وتنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030، لافتاً إلى أن الاقتصاد التشاركي يمكن أن يلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد القومي عبر عدة مسارات تنموية.
وأوضح أن هذا النموذج يتيح فرص عمل مرنة لملايين الشباب من خلال تحويل المهارات والأصول المتاحة لديهم إلى مصادر دخل إضافية، بما يدعم جهود الدولة في خفض معدلات البطالة ودمج المزيد من الأنشطة ضمن الاقتصاد الرسمي.

وأضاف أن تبني الاقتصاد التشاركي يسهم كذلك في جذب الاستثمارات التكنولوجية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للشركات الناشئة والمنصات الرقمية.
وأشار إلى أن الشركات الناشئة والصغيرة يمكنها الاستفادة بشكل كبير من هذا النموذج عبر مشاركة الموارد والخدمات، مثل مساحات العمل المشتركة والخدمات اللوجستية، وهو ما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة الأعمال وزيادة قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.
وأضاف أن دعم الاقتصاد المصري في المرحلة الحالية يتطلب تبني أفكار جديدة وحلول غير تقليدية قادرة على تحقيق نمو شامل ومستدام، مشيراً إلى أن الاقتصاد التشاركي يمثل فرصة حقيقية لتعزيز معدلات النمو وتحسين جودة الحياة، وأن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتصبح من الدول الرائدة في هذا المجال على مستوى المنطقة.








